السيد نعمة الله الجزائري
122
عقود المرجان في تفسير القرآن
منهم . ودعواهم نصب لخبر كان ، وأن قالوا اسم له . ويجوز العكس . « 1 » [ 6 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 6 ] فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) « أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ » . والمعنى في قوله : وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ « 2 » سؤال استعلام لا سؤال تقريع . أو الأوّل في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة . « 3 » وقوله : وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ محمول على تعدّد مواقف القيامة فيسألون في أحدها ولا يسألون في آخر . « 4 » « أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ » . وهم الأمم يسألهم عمّا أجابوا به رسلهم . كما قال : « يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ » « 5 » . « 6 » [ 7 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 7 ] فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) « فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ » ؛ أي : على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم . « بِعِلْمٍ » ؛ أي : عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة . « وَما كُنَّا غائِبِينَ » عمّا وجد منهم . فإن قلت : إذا كان عالما بذلك وكان يقصّه عليهم ، فما معنى سؤالهم ؟ قلت : معناه التوبيخ والتقريع والتقرير إذا فاهو به بألسنتهم شهد عليهم أنبياؤهم . « 7 » [ 8 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 8 ] وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) « وَالْوَزْنُ » . يعني وزن الأعمال والتمييز بين راجحها وخفيفها . ورفعه على الابتداء وخبره « يَوْمَئِذٍ » و « الْحَقُّ » صفته . أي : الوزن يوم يسأل اللّه الأمم ورسلهم الوزن الحقّ ؛ أي : العدل . واختلف في كيفيّة الوزن . فقيل : توزن صحف الأعمال بميزان له لسان وكفّتان ينطر
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 88 . ( 2 ) - القصص ( 28 ) / 78 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 332 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 615 . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) / 109 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 88 . ( 7 ) - الكشّاف 2 / 88 .